حرب سوريا واقتصاد المنطقة

نور سمير

الصراع المسلح في سوريا ادى الى دمار كبير وتداعيات اقتصادية واجتماعية كبيرة في سوريا والدول المجاورة. وقُدِّرت الخسائر السورية بنحو 85 مليار دولار، وأدخلت الحرب نحو ثلاثة ملايين سوري في دائرة الفقر، في حين يستمر مستوى الليرة السورية بالإنخفاض في مقابل الدولار

 

وفي دول الجوار السوري أدت الحرب إلى تباطؤ النمو الإقتصادي والحركة التجارية، وتراجع في الإستثمارات وتدهور القطاع السياحي. كما تراجع كثيراً التبادل التجاري بين سوريا وجوارها وتأثرت سلباً تجارة الترانزيت. وتشكِّل أزمة اللاجئين الأزمة الأخطر خاصة على الأردن ولبنان حيث تفرض أعباء مكلفة على الصعد الصحية والسكنية والتربوية وغيرها.

وفي العراق يتخوف خبراء الاقتصاد من انهيار ارتفاع اسعار المواد والسلع القادمة من سوريا اذا ما اندلعت الحرب كما ان سيطرة الجماعات المسلحة على ممرات انابيب النفط قد توقف او ثؤثر بشكل كبير على صادرات النفط العراقي المار عبر سوريا

 

كما إنَّ العدد الكبير من اللاجئين في لبنان مثلاً (تجاوز المليون والمئتي ألف) أدى إلى ارتفاع نسب إشغال البنى التحتية خاصة المستشفيات والمدارس والمساكن، إضافةً إلى منافسة اليد العاملة والمؤسسات المحلية الصغيرة. وقابل ذلك تعويض جزئي بفوائد اقتصادية من قبل فئات لاجئة من الطبقة الوسطى والغنية. وإلى جانب التداعيات الإقتصادية تبرز مشاكل اجتماعية داخل سوريا وفي مخيمات اللاجئين لجهة التفكك الأسري والإغتصاب وانتشار الدعارة وارتفاع نسب الجرائم وحوادث العنف وانتشار الأوبئة. وهذا يترافق مع قلة اهتمام من قبل قوى عربية وإقليمية ودولية، في مقابل تركيزها على تسليح فريقي النزاع.

 

فما هو حجم التداعيات الإقتصادية للحرب السورية؟ وما هي صورة الوضع الإقتصادي والإجتماعي في داخل سوريا؟ وما هو مدى التأثيرات السلبية والإيجابية على دول الجوار؟ وما هو دور المؤسسات الدولية في تحمل أعباء اللاجئين؟ وكيف تساهم الدول المعنية العربية والدولية في معالجة آثار الحرب؟ جواب هذه الاسئلة وغيرها ينتظر الايام القليلة المقبلة لتبين ان كانت هذه الحرب ستقع فعلا باثارها السياسية والاقتصادية ام انها مجرد صراع ارادات للقوى الكبرى

 

 

 

free gay porn